فهرس الكتاب

الصفحة 17030 من 19081

بالمتفق عليه أرجح وأقوى من الاستدلال بالمختلف فيه [1] .

تطبيقات القاعدة:

1 -اختلف الفقهاء في حكم قليل النبيذ؛ فقال الجمهور: هو شراب يسكر كثيره, فيحرم قليله, أصله الخمر, وقال أبو حنيفة وأصحابه: هو شراب لا يسكر قليله؛ فيباح, أصله اللبن, فيرجح تعليل الجمهور؛ لأنه تعليل وجودي, على تعليل الحنفية؛ لأنه تعليل عدمي [2] .

2 -أجاز الفقهاء للمرأة طلب فسخ النكاح من زوجها إذا كان غير قادر على الجماع, وعللوا هذا الحكم بعدم القدرة على الجماع, وفي هذه الحالة وقع تعليل التسريح وهو حكم وجودي بوصف عدمي؛ وهو عدم القدرة على الجماع, واعترض بعض الفقهاء على هذا التعليل, مرجِّحِينَ تعليل التسريح بوصف العِنَّة, وهو وصف وجودي, وحينئذ يكون التعليل بالعُنَّةِ أرجَحَ؛ لرجحان التعليل بالوصف الوجودي على التعليل بالوصف العدمي [3] .

3 -اختلف الفقهاء في تعيين علة تحريم المفاضلة في القمح على أنها الاقتيات والادخار, أو هي كونه مطعومًا, أو كونه مكيلًا أو موزونًا, وعلى فرض كون هذه الأوصاف المختلف فيها متساوية عند المجتهدين, فإن لمجتهد أن يقول بتحريم التفاضل في التفاح أيضا؛ قياسًا على القمح, بجامع أن كلًا منهما موزون أو مطعوم, ولمجتهد آخر أن يقول بعدم تحريم التفاضل فيه؛ بناء على أنه ليس بقوت,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر هذا الاستدلال في: الإحكام للآمدي 4/ 273.

[2] انظر: رفع النقاب عن تنقيح الشهاب للشوشاوي 5/ 573.

[3] مباحث العلة في القياس عند الأصوليين لعبد الحكيم السعدي ص 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت