فهرس الكتاب

الصفحة 10697 من 19081

أدلة الضابط:

استند القائلون بأن الطهارة لا تتبعض إلى بعض الأدلة والأقيسة العقلية ومنها:

1 -القياس على الصلاة والصوم فإنهما لا يتبعضان [1] .

2 -أن الطهارة شيء واحد, وهي مبنية على السِّراية [2] , فإذا بطلت في بعضها سرى البطلان إلى الكل.

3 -الطهارة الصغرى لا تتبعض, لا في ثبوتها, ولا في زوالها, فإن حكمها يتعلق بغير محلها, فإنها غسل أعضاء أربعة, والبدن كله يصير طاهرًا, فإذا غسل عضو, أو عضوان لم يرتفع الحدث حتى يغسل الأربعة, وإذا انتقض الوضوء في عضو انتقض في الجميع. [3] .

هذا ومن ذهب إلى أن الطهارة تتبعض فربما استند إلى العمومات الواردة في لزوم أداء الواجب بحسب الاستطاعة, ومن ذلك:

1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [4] .

2 -قاعدة: (الميسور لا يسقط بالمعسور) [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الفروع لابن مفلح 1/ 149.

[2] السراية: أي السير والانتقال والتعدي. يقال: قُطع كفه فسرَى إلى ساعده. أي تعدى أثر الجرح. وسرَى عِرْق الشجر. أي دَبَّ تحت الأرض. انظر: القاموس المحيط 3/ 432، لسان العرب 14/ 377، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 4/ 227.

[3] مجموع الفتاوى لابن تيمية 1/ 316.

[4] رواه البخاري 9/ 94 - 95 (7288) ، ومسلم 2/ 975 (1337) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، به.

[5] الأشباه والنظائر للسيوطي 1/ 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت