فهرس الكتاب

الصفحة 16732 من 19081

بدليل, أو أولوا بتأويل, أو عللوا حكمًا بعلة فهل يعتبر إتيان من بعدهم بدليل آخر, أو تأويل, أو علة أخرى كإحداث قول ثالث؟

وهذه المسألة تناقشها قاعدة مستقلة هي:"إذا استدل أهل العصر بدليل, وأولوا بتأويل جاز إحداث غيره إلا إذا أبطله". ( [1] )

أدلة القاعدة:

1 -أن القول الثالث إذا كان رافعًا لما اتفق عليه الأولون يكون إحداثه مخالفًا للإجماع, ولهذا حرم إحداثه, وإذا لم يكن رافعًا لما اتفق عليه لم تكن فيه مخالفة للإجماع, فيجوز القول به ويجب العمل به لوجود ما يقتضيه من كون المسألة اجتهادية, وانتفاء ما يمنعه من مخالفة الإجماع. [2]

2 -يجاب عما قيل من أن الإجماع على قولين إجماع على عدم التفصيل بأن الموجود هو السكوت عن التفصيل لا الإجماع عليه, ولو كان السكوت عن التفصيل قولًا بعدمه امتنع القول فيما يحدث من الحوادث التي لا قول لأحد فيها. وفرق بين القول بعدم الشيء, وعدم القول بالشيء, فإنه لا حكمَ في الثاني دون الأول. [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظرها في قسم القواعد الأصولية بلفظ:"إذا أجمع على دليل أو تأويل جاز إحداث غيره إلا إذا أبطله".

[2] شرح العضد على مختصر ابن الحاجب 2/ 40.

[3] انظر: التقرير والتحبير في شرح التحرير 3/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت