1 -قول الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكُ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف 10]
يقول ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية:" {فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} , ما كان موافقًا لشرع الله {وَلَا يُشْرِكُ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} وهو الذي يراد به وجه الله وحده لا شريك له, وهذان ركنا العمل المتقبل؛ لا بد أن يكون خالصًا لله صوابًا على شريعة رسول الله" [1] وما كان من الطاعات وسيلته المعصية أو البدعة أو كانت الطاعة فيه معصية أراد العامل بها طاعة - فإنه لا يكون صوابًا على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2 -حديث:"لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول" [2] فالغلول كما يقول ابن المنير: أذى إن قارن الصدقة أبطلها, والغال في دفعه المال إلى الفقير غاصب متصرف في ملك الغير فكيف تقع المعصية طاعة معتبرة وقد أبطلت المعصية الطاعة المحققة من أول أمرها [3]
3 -حديث أبي هريرة , عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا خرج الرجلُ حاجًّا بنفقةٍ طيبةٍ, ووضع رجله في الغَرْزِ, فنادى: لبيك اللهم لبيك, ناداه منادٍ من السماء: لبيك وسعديك, زادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزورٍ, وإذا خرج الرجلُ بالنفقة الخبيثة, فوضع رجله في الغَرْزِ, فنادى: لبيك اللهم لبيك, ناداه منادٍ من السماء: لا لبيك ولا سعديك؛ زادك حرام, ونفقتك حرام,"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تفسير ابن كثير 5/ 205.
[2] رواه مسلم 1/ 204 (224) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
[3] انظر: المتواري على أبواب البخاري لابن المنير 1/ 124، فتح الباري لابن حجر 3/ 278.