1 -عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: ما رأيت صانعة طعام مثل صفية أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم إناء فيه طعام, فما ملكت نفسي أن كسرته, فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كفارته فقال: إناء كإناء, وطعام كطعام" [1] . زيد في رواية ابن أبي حاتم:"من كسر شيئا فهو له وعليه مثله" [2] و الحديث فيه دلالة واضحة على أن من استهلك شيئًا على غيره كان مضمونًا عليه بمثله [3] "
2 -وما جاء ضمن حديث آخر:"فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال للرجل:"رد على هذا زربية [4] أمه التي أخذت منها , فقال: يا نبي الله إنها خرجت من يدي , قال: فاختلع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سيف الرجل فأعطانيه , وقال للرجل: اذهب فزده آصعا من طعام" [5] ."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أبو داود 4/ 205 (3563) ؛ والنسائي 7/ 71 (3957) ؛ والكبرى له 8/ 156 - 157 (8855) ؛ وعشرة النساء له 48 (19) واللفظ للنسائي؛ ورواه أحمد 42/ 78 - 79 (25155) و 43/ 386 (26366) ؛ وقال ابن حجر في الفتح 5/ 139 (2481) : وروى أبو داود والنسائي ... إسناده حسن؛ وقال الهيثمي في المجمع 4/ 321: رواه أبو داود وغيره باختصار، ورواه أحمد ورجاله ثقات؛ وله شاهد عن أنس بن مالك رضي الله عنه (رواه البخاري 3/ 136 - 137(2481) و 7/ 36 (5225) ؛ يُنظر تحفة الأشراف رقم (800) .
[2] قوله: زيد في رواية ابن أبي حاتم"من كسر شيئًا فهو له، وعليه مثله"النص في العلل له 4/ 251 (1400) ؛ وأبو يعلى 6/ 85 - 86 (3339) ؛ والدارقطني 4/ 153 (14) ؛ وابن حجر في الفتح 5/ 150 (2481) .
[3] انظر: سبل السلام 3/ 71.
[4] الزربية:"البساط ذو الخمل، وتكسر زايها وتفتح وتضم، وجمعها زرابي". النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 300.
[5] رواه أبو داود 4/ 225 - 226 (3607) عن الزبيب بن ثعلبة بن عمرو التميمي العنبري رضي الله عنه (؛ وقوله"زربية"قال ابن الأثير في النهاية 2/ 300 الزربية: الطنفِسة، وقيل البساط ذو الخمل، وتُكسر زايها وتُفتح وتُضَم، وجمعها: زرابي.