فهرس الكتاب

الصفحة 18173 من 19081

من الملك بذلك الشيء, فلو لم يكن الأمر بالأمر بالشيء أمرا بذلك الشيء من الآمر الأول لما كان هناك موجب لهذا القطع, وحيث ثبت القطع بهذا؛ كان الأمر بالأمر بشيء أمرا بذلك الشيء من الآمر الأول, وهو المدَّعَى [1] .

تطبيقات القاعدة:

من تطبيقات القاعدة:

1 -الصبيان مأمورون بالصلاة لسبع سنين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"مروا أولادكم بالصلاة لسبع [2] "فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر الآباء, وأمر الصبيان, فالأمر بالأمر أمر, كما تقرره القاعدة, ومقتضى قول المخالف: أن الأمر هنا أمر للآباء فقط, دون الأبناء؛ فهذا الأمر ليس أمرا للصبيان, وإنما أمر لآبائهم؛ لأن الإجماع منعقد على أن الصبيان غير مخاطبين بهذا ولا مكلفين بالصلاة [3] .

2 -يتخرج على هذه القاعدة - أيضا - قوله صلى الله عليه وسلم - حين مرض: [4] "مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس"هل يعدُّ أمرًا لأبي بكر؟ فمن قال بمقتضى قاعدتنا عد هذا أمرا من النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر, كالأمر المباشر سواء بسواء, وقالوا معناه: أنت مأمور يا أبا بكر أن تصلي بالناس,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: منتهى الوصول والأمل ص 99؛ ومختصر المنتهى مع شرح العضد 2/ 93؛ والتحرير مع شرحه التقرير والتحبير 1/ 319؛ ومع تيسير التحرير 1/ 361؛ وفواتح الرحموت 1/ 391؛ وإرشاد الفحول 1/ 398، 399؛ وأصول الفقه للشيخ زهير 2/ 176.

[2] سبق تخريحه.

[3] انظر: البحر المحيط 3/ 347؛ والمصفى لابن الوزير ص 457؛ وعون المعبود 6/ 180؛ والبدور اللوامع لليوسي 1/ 188.

[4] رواه البخاري 1/ 144 (713) ؛ ومسلم 1/ 313 - 314 (418) / (95) واللفظ له؛ انظر: تحفة الأشراف رقم (15945) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت