فهرس الكتاب

الصفحة 18174 من 19081

ومقتضى قول المخالف: أن هذا ليس أمرا لأبي بكر , ومعناه:"بلغوا أبا بكر" [1] .

3 -كذلك يتخرج عليها: قوله صلى الله عليه وسلم - في شأن أبي إسرائيل:"مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه" [2] , فالقائلون بالقاعدة على أن هذا أمر إيجاب موجهًا لأبي إسرائيل أن يترك الوفاء ببعض ما نذر؛ لعدم مشروعيته؛ بناء على أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء, والمخالفون على أن هذا لا يعد أمر إيجاب, بل هو أمر ندب واستحباب؛ بناء على الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء؟.

4 -ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم ل عمر - رضي الله عنه - حينما بلغه أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض:"مره فليراجعها" [3] , وهذا الأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم أمر لابن عمر بالمراجعة, كالأمر المباشر سواء بسواء, وإن كان الأمر في الأصل موجها لأبيه, كما تقضي القاعدة, والمخالف على أن هذا الأمر أمر لأبيه بإبلاغه, وليس أمرا له.

5 -لو تصرف الثالث قبل إذن الثاني له هل ينفذ تصرفه أم لا؟ مقتضى القاعدة أنه ينفذ تصرفه؛ لأنه مأمور من الأول وليس مأمورا من الثاني؛ حتى يتوقف نفاذ تصرفه على إذنه, ومقتضى ما عليه المخالف: أنه لا يصح تصرفه إلا بعد إذن الثاني؛ لأنه مأمور من الثاني لا من الأول [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: فتح الباري لابن حجر 9/ 348، 349؛ وعمدة القاري 5/ 273، و 276.

[2] رواه البخاري 8/ 143 (6704) واللفظ له؛ انظر: تحفة الأشرافرقم (5991) .

[3] رواه البخاري في مواضع 6/ 155 (4908) ، 7/ 41، 42، 58، 59 (5251) (5252) (5258) (5332) (5333) ، 9/ 66 (7160) ؛ ومسلم 2/ 1093 (1471) / (1) واللفظ له؛ ورمز له المزي (رقم 8277) خ م د.

[4] انظر: التمهيد للإسنوي ص 347، 348؛ وقواعد الأصول للتمرتاشي الأب 1/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت