5 -بناء القوي على الضعيف فاسد [1] (معللة)
6 -بناء الفرض على النفل لا يجوز [2] (معللة)
المراد بما ليس بواجب: المندوب والمباح.
تقرر القاعدة أن غير الواجبات لا يترتب عليها واجبٌ شرعي, ولا تكون سببا في إيجاب شيء على المكلف, فمادامت هي غيرَ واجبة على المكلف فتوابعها وما يترتب عليها لا تكون واجبة بحال, بل يكون حكمُها حكمَها, وهو عدم الوجوب.
والمراد بما (لا يقتضيه) ما سوى ماهيّتِه وأجزائه وشرائطه التي لا يوجد بدونها, كالركوع والسجود في صلاة النافلة مثلا؛ فإنه لا بد منها حتى يصح إطلاق اسم النافلة عليها, وإلا لخرجت عن كونها صلاة, ولا تسمى هذه بواجبات [3] فلا يَرِد على القاعدة أن مَن أراد صلاة نفل فإنه يلزمه الوضوء لها والإتيان بأركانها وبقية شرائطها؛ لأن المقصود بالقاعدة ما هو خارج عن ماهية الشيء غيرِ الواجب وما لا قيام له إلا به, ولذلك فإن اعتبار وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في النافلة من استثناءات القاعدة كما ذهب إليه البعض [4] - فيه نظر, كما نبه عليه ابن السبكي في أشباهه [5]
والقاعدة ليست محل اتفاق بين أهل العلم؛ حيث ورد عن بعضهم إطلاق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر 1/ 84.
[2] حاشية ابن عابدين 1/ 442.
[3] انظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 213، الأشباه والنظائر لابن الملقن 1/ 136.
[4] انظر: موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 11/ 1222.
[5] انظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 214.