إلى المعنى صح فإنه لو لم يشأ لم يشتر وهو الأصح وإن نظرنا إلى لفظ التعليق بطل [1] "."
ومجال هذه القاعدة يشمل تصرفات المكلفين والعقود القابلة للتعليق.
أولا: الأدلة على أن إنشاء التعليق جائز.
شطر القاعدة الأصولية:"التَّعْلِيقُ هَلْ يَمْنَعُ السَّبَبَ عَنِ الاِنْعِقَادِ أَوِ الْحُكْمَ عَنِ الثُّبُوتِ فَقَطُّ [2] ؟"أن تعليق السبب بالشرط لا يبطل سببيته و لا يمنعه من الانعقاد موجبا للحكم في الحال. وإنما يؤخر حكمه فقط, إلى حين وجود الشرط؛ وأدلته.
ثانيا: الأدلة على أن تعليق الإنشاء لا يجوز.
لأن تعليق وجود ما وجد على وجود ما لم يوجد محال [3] .
1 -لو قال الزوج لغيره:"وكلتك في طلاق فلانة إن شاءت", فإنه يصح بخلاف ما لو قال:"إن شاءت فلانة وكلتك في طلاقها", فإنه لا يصح. لأن إنشاء التعليق جائز وتعليق الإنشاء لا يجوز [4] .
2 -من قال لزوجته:"أنت طالق إن دخلت الدار"صح, لأن إنشاء التعليق جائز [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 166.
[2] فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت للأنصاري اللكنوي 1/ 461.
[3] الإحكام للآمدي 2/ 159.
[4] انظر: حاشية الجمل 3/ 7.
[5] انظر: المنثور للزركشي 1/ 207.