فهرس الكتاب

الصفحة 5166 من 19081

التقويم لغة مصدر قوَّمت الشيءَ تقويمًا, تقول: قوَّمتُ المتاع إذا حددت له قيمة معلومة, وقدَّرته. فالتقويم يأتي أيضًا بمعنى التقدير [1] .

ومعناه الاصطلاحي لا يخرج عن معناه اللغوي.

و معنى القاعدة: أن تقويم أهل الخبرة والبصر لشيء ما معتبر ومعتد به شرعًا من حيث لزوم المصير إليه, وبناء الحكم عليه.

"فما توقف على التقويم وعرض على أهل الخبرة وحكموا بالتقويم تقريبًا فهو المتبع في سائر الأبواب وإِن تطرق إليه تقدير النقصان ظنًا إلا في باب السرقة فإنه لا يعتمد عند المحققين لسقوط القطع بالشبهة" [2] .

و لقد اتفق الفقهاء على الأخذ بتقويم أهل الخبرة من التجار , و أهل الصنعة , و الأطباء و سائر أهل الخبرة في كل شيء بحسبه [3] .

والتقويم يجري في أمور كثيرة, مثل: تقويم عروض التجارة لإخراج زكاتها, وتقويم صيد البر إذا قتله محرم, وتقويم السلعة المعينة في خيار العيب, وتقويم الجوائح, وتقويم نصاب السرقة, وتقويم أروش الجنايات, والمستهلكات, وكذلك تقويم السلع المبيعة أو المأجورة لإثبات الغرر أو العيب فيها, ونحو ذلك.

و مع أن الفقهاء قد اتفقوا على الرجوع إلى تقويم أهل الخبرة فيما كان موكولًا إلى اجتهاد هؤلاء, غير أن لهم تفصيلات في ما يشترط فيه تعدد المقومين, وعدالتهم, وكيف العمل عند اختلاف المقومين, كما سبقت الإشارة إلى شيء من ذلك آنفًا في القاعدة الأم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المطلع على أبواب المقنع لأبي الفتح البعلي ص 403، المصباح المنير للفيومي، لسان العرب لابن منظور، مادة"قوم".

[2] المنثور في القواعد للزركشي 1/ 400.

[3] انظر: الموسوعة الفقهية 19/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت