9 -الأجل لا ينفرد عن العقد ولا ينفرد بالعقد [1] مبينة
10 -الأوصاف لا تفرد بالعقد [2] مبينة
هذه القاعدة مبينة لوجه من أسباب منع الشارع الاستثناء من العقود.
وأصل المنع من الاستثناء في العقود أن النبي صلى الله عليه وسلم"نهى عن الثنيا إلا أن تعلم [3] ".
فجعل الفقهاء ما لا يمكن إفراده بالعقد من جزئيات ما لم يعلم فقرروا عدم جواز استثنائه بموجب هذه القاعدة. وذلك لما يترتب على عدم إمكان إفراد الشيء بالعقد من الجهل بالمعقود عليه الموجب للغرر المفسد للعقود. يقول البابرتي مبينا وجه ذلك:"لأن الاستثناء يقتضي أن يكون المستثنى مقصودا معلوما, وإفراد العقد يقتضي أن يكون المعقود عليه مقصودا معلوما فتشاركا في القصد والعلم, فما جاز أن يقع معقودا عليه بانفراده جاز أن يستثنى وبالعكس [4] ".
والقاعدة جارية في أجزاء المعقود عليه إذا كان متحدا وفي أفراد العددي المتفاوت كذلك وهو موضوع قاعدة:"كل عددي متفاوت لا يجوز إفراده بالعقد إذا لم يكن معلوما [5] ".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الحاوي الكبير للماوردي 7/ 190.
[2] المبسوط للسرخسي 25/ 158؛ تكملة البحر للطوري 8/ 100.
[3] جزء من حديث رواه مسلم 3/ 1175، وأبو داود 3/ 262 (3405) ، والترمذي 3/ 577 (1290) ، والنسائي 7/ 37 (3880) ولفظ مسلم"نهى رسول الله ' عن المحاقلة، والمزابنة، والمعاومة، والمخابرة - قال أحدهما: بيع السنين هي المعاومة - وعن الثنيا، ورخص في العرايا"، ولفظ الترمذي: «أن رسول الله ' نهى عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والثنيا، إلا أن تُعلم» وقال حديث حسن صحيح غريب.
[4] العناية، شرح الهداية للبابرتي 8/ 433.
[5] التحقيق الباهر لهبة الله أفندي 2/ 282.