فهرس الكتاب

الصفحة 4076 من 19081

أدلة القاعدة:

1 ـ قال الله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6] .

هذا يدل على منع الشخص من مباشرة التصرفات المالية مستقلا عند البلوغ إذا لم يؤنس منه الرشد؛ لبقاء أثر الصِّبا, وبقاء أثره كبقاء عينه في دفع الضرر. [1]

2 ـ لأن الضرر واجب الدفع ما أمكن [2] , فإذا كان جعل بقاء أثر الشيء كبقاء أصله فيه دفع للضرر فإنه يكون واجبا ما أمكن.

تطبيقات القاعدة:

1 ـ لو أن شخصا أذن له بالتصرف في شيء ما ثم رفع هذا الإذن والشيء ما زال بيده, فما يقر به بعد ذلك مما تعلق بذلك التصرف يكون صحيحا سواء كان دينا أو عينا؛ لدفع الضرر عن الذين يتعاملون معه؛ لأن بقاء أثر الشيء كبقاء أصله فيما يرجع إلى دفع الضرر [3] .

2 ـ إذا طلق الرجل زوجته وجبت عليه نفقتها حتى تنتهي عدتها؛ لبقاء أثر الزوجية [4] وبقاء أثر الشيء يجعل كبقاء أصله في دفع الضرر.

3 ـ إذا تزوجت المرأة المطلقة في عدتها, فإن هذا الزواج يكون باطلا؛ لبقاء أثر الزوجية فترة العدة [5] ؛ لما في ذلك من منع مضار كثيرة من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: كشف الأسرار لعلاء الدين البخاري 4/ 515.

[2] بدائع الصنائع للكاساني 5/ 287.

[3] انظر: المبسوط للسرخسي 25/ 85.

[4] انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 3/ 244.

[5] انظر: المبسوط للسرخسي 25/ 85، بدائع الصنائع 3/ 204، منح الجليل لمحمد عليش 3/ 307، أسنى المطالب 3/ 164، كشاف القناع للبهوتي 5/ 81، المحلى لابن حزم 9/ 156، شرائع الإسلام للحلي 2/ 235، شرح النيل لأطفيش 6/ 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت