النبي صلى الله عليه وسلم:"مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه" [1]
ففي هذين الحديثين دلالة واضحة على أن كل ما فيه ضرر محض على العبد فإنه منهي عنه؛ لأن مثل هذا إذا نهي عن الوفاء به في النذر - وهو عبادة - فمن باب أولى أن ينهى عنه في غيره [2] .
1 -يحرم الوضوء بالماء الملوث, ومن توضأ به فوضوءه صحيح لأنه غير نجس ولكن فعله محرم لإضراره بنفسه [3] .
2 -يجوز المسح على الجبائر, فإن كان الماء يضر مَن بأحد أعضاء وضوئه جرح لم يجز له أن يدخل المضرة على نفسه عمدا, بل ينتقل إلى المسح على الجبيرة [4]
3 -يكره للمؤذن أن يرفع صوته بالأذان فوق طاقته؛ لأن في رفع الصوت فوق الطاقة خوف الضرر عليه [5]
4 -يكره صلاة كل الليل دائما؛ لأن صلاة الليل كله لا بد فيها من الإضرار بنفسه والعبد منهي من إلحاق الضرر بنفسه [6]
5 -المريض إذا كان الصيام يزيد في مرضه فإنه يكره له الصيام؛ لما يتمضنه من الإضرار بنفسه, وتركه للرخصة [7] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري في صحيحه 8/ 143 (6704) .
[2] انظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب ص 309.
[3] فتاوى الإسلام، الفتوى رقم 3427.
[4] انظر: مكنون الخزائن للبشري 4/ 146.
[5] انظر: فتح الباري لابن رجب 3/ 438، كشاف القناع للبهوتي 1/ 241، الموسوعة الفقهية 36/ 56.
[6] انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 41، فتح الباري لابن حجر العسقلاني 1/ 102.
[7] انظر: المغني لابن قدامة 4/ 403 - 404. وراجع أيضًا: التاج المذهب للعنسي 1/ 249.