قاعدة"السبب الواحد لا يوجب ضمانين" [1] وأدلتها.
تطبيقات الضابط:
1 ـ إذا قطع الجاني أصبعا من يد رجل؛ فشلت الكف, فلا قصاص فيهما, وعليه دية اليد؛ لأن الموجود من القاطع قطع مشل للكف, ولا يقدر المقطوع على مثله؛ فلم يكن المثل ممكن الاستيفاء؛ فلا يجب القصاص; ولأن الجناية واحدة؛ فلا يجب بها ضمانان مختلفان؛ وهو القصاص والمال, خصوصا عند اتحاد المحل؛ لأن الكف مع الأصبع بمنزلة عضو واحد, وكذا إذا قطع مفصلا من أصبع؛ فشل ما بقي, أو شلت الكف [2] .
2 ـ لو قطع الجاني أصبعا؛ فسقط إلى جنبها أخرى, فلا قصاص في شيء من ذلك في قول أبي حنيفة رضي الله عنه; لأنه لا سبيل إلى استيفاء القصاص على وجه المماثلة؛ لأن ذلك هو القطع المسقط للأصبع, وذلك غير ممكن; ولأن الجناية واحدة حقيقة؛ فلا توجب إلا ضمانا واحدا, وقد وجب المال فلا يجب القصاص [3] .
3 ـ لو قطع الجاني أصبع رجل عمدا, فسقطت الكف من المفصل, فلا قصاص في ذلك في قول أبي حنيفة - رحمه الله - وفيه دية اليد; لأن استيفاء المثل - وهو القطع المسقط للكف - متعذر, فيمتنع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط للسرخسي 11/ 50، وانظر: بدائع الصنائع للكاساني 4/ 212، تبيين الحقائق 5/ 232.
[2] انظر: بدائع الصنائع 7/ 306، وانظر أيضا: التشريع الجنائي مقارنا بالقانون الوضعي لعبد القادر عودة 2/ 256، الفقرة: 326.
[3] انظر: بدائع الصنائع 7/ 307.