فهرس الكتاب

الصفحة 9206 من 19081

3 الشيرازي:"لا يجوز تعليق البيع على شرط مستقبل - كمجيء الشهر وقدوم الحاج - لأنه بيعُ غرر من غير حاجة فلم يجز [1] ". ويقول ابن قدامة:"لا يجوز تعليق البيع على شرط مستقبل -كمجيء المطر وقدوم زيد وطلوع الشمس - لأنه غرر, ولأنه عقد معاوضة فلم يجز تعليقه على شرط مستقبل [2] ".

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا كان قوم في سفينة فاحتاجوا إلى أن يخفِّفوها, فنادى بائع الأطعمة في ركَّابها: من طرح شيئًا مما اشتراه منِّي في الماء فهو بريء من ثمنه, أو قال: اِطرحوا ما بعتكم على أنكم بُرآء من الثمن, فهذا باطل وعليهم الثمن له, وكان ينبغي أن لا يجب الثمن هنا, لأنه كان مالكًا للإبراء عن الثمن, ولكن نقول: إنه علَّق الإبراء بالشرط, والإبراء لا يحتمل التعليق بالشرط كالعقد [3] , والعقود لا يجوز تعليقها.

2 -إذا قال أحد: إذا متُّ من مرضي هذا فقد وقفتُ أرضي على كذا فمات لم تصر وقفًا, لأن الوقف لا يقبل التعليق بالشرط وله أن يبيعها قبل الموت, بخلاف ما إذا قال: إذا متُّ فاجعلوها وقفًا فإنه يجوز لأنه تعليق التوكيل لا تعليق الوقف نفسه, وهذا لأن الوقف بمنزلة تمليك الهبة من الموقوف عليه [4] / والعقود لا يجوز تعليقها.

3 -لو علق الموكِّل الوكالة على شرط أو وصف كما لو قال: أنت وكيل إن جاء زيد من السفر على بيع داري أو أنت وكيل عند مجيء الحاج

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المهذب للشيرازي 1/ 266.

[2] الكافي لابن قدامة 2/ 18.

[3] شرح السير الكبير للشيباني للسرخسي 3/ 1073.

[4] البحر الرائق لابن نجيم 5/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت