فهرس الكتاب

الصفحة 8603 من 19081

2 -من المعقول: أنه باع ما لا يقدر على تسليمه فلم يصح, كبيع السمك في الماء, والطير في الهواء [1]

تطبيقات القاعدة:

أولا تطبيقات هي أحكام جزئية:

1 -إذا هلك البائع والفضولي أو أحدهما قبل أن يجيز صاحبُ السلعة البيعَ الذي عَقَدَاه لم تفد إجازته صحة العقد؛ لأن للإجازة حكم إنشاء العقد, وهو لا يتم مع هلاك أحد العاقدين قبل تمامه [2] .

2 -لو زوّج امرأةً وليّان كل منهما زوجها رجلًا غير الآخر, فبلغها ذلك, فإن أجازت أحد العقدين جاز الذي أجازته وبطل الآخر, وإن أجازتهما بطلا جميعًا؛ لأن الإجازة منها بمنزلة الإنشاء فكأنها تزوجت بزوجين وذلك باطل [3] .

3 -إذا اتفق طرفان على الإخبار بعقد بيع أو إجارة أو نكاح أو نحو ذلك أنه كان قد تم بينهما, ولم يكن الأمر كذلك, ثم قال كل واحد للآخر: قد أجزتُ ذلك العقد - لم ينعقد بذلك هذا العقد؛ لأن الإجازة إنما تلحق العقد المنعقد, وبالإقرار كاذبًا لا ينعقد العقد فلا تلحقه الإجازة [4] .

4 -إذا باع المجنون, أو وهب الصغير شيئًا من ماله, ثم عقل المجنون أو بلغ الصغير, فأجازا العقد لا يجوز؛ لأنه صدر باطلًا, فلا يقبل الإجازة [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المجموع للنووي 9/ 250، المغني لابن قدامة 4/ 145.

[2] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 151، التاج المذهب للعنسي 2/ 350.

[3] بدائع الصنائع 2/ 243، وانظر: شرح النيل لاطفيش 6/ 131.

[4] كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 4/ 512.

[5] القواعد والضوابط الفقهية الحاكمة للمعاملات المالية للندوي 1/ 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت