يفيد هذا الضابط: أن الأشياء المنفصلة المنقولة التابعة للمبيع والتي يتوقف عليها الانتفاع بالمبيع هي في حكم جزء المبيع وفي حكم المتصل به, فكما أنها إذا ذكرت وصرح بها في البيع تدخل فيه فكذلك إذا لم تذكر ولم يصرح بها.
كما إذا اشترى إنسان قفلًا من الحداد من غير أن يذكر دخول المفتاح في البيع أو عدم دخوله, فالمفتاح داخل في هذا البيع [1] .
ومعنى شمول المبيع لتلك الأشياء أنها تدخل معه بالثمن نفسه دون أن يكون لها حصة من الثمن, وهذا ما تعضده القاعدة المشهورة: (التابع تابع) . ومن الضوابط المتفرعة عنها في مجال البيوع: كل ما يدخل في المبيع تبعًا لا حصة له من الثمن.
توابع المبيع:
تتنوع توابع المبيع إلى ما يلي:
أ - ما يتناوله مدلول اسم المبيع, بحيث يعتبر جزءًا من أجزائه, فبيع الخزانة مثلًا يدخل فيه الأدراج.
ب - ما لا يقبل الانفكاك عن المبيع بالنظر إلى الغرض من العقد عليه, فبيع القفل يدخل معه المفتاح.
ج - ما كان متصلًا بالمبيع اتصال قرار, بأن كان موضوعًا على وجه الدوام, فبيع الدار تدخل فيه الأبواب.
د - ما جرى العرف ببيعه مع المبيع تابعًا له, كالخطام بالنسبة للبعير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 1/ 429.