وأموالهم كأموالنا" [1] , قالوا: المحل هنا يقبل عموم التسوية والمشابهة, وقالوا يقتل المسلم بالذمي؛ بناء على عموم المماثلة بين المسلم والذمي في حفظ الدم والمال. ."
1 -استدل القائلون بهذه القاعدة على أن نفي الاستواء يقتضي نفي المساواة من كل الوجوه فيعم بأنه: نكرة في سياق النفي؛ لأن الجملة نكرة باتفاق النحويين [2] , وكذا توصف بها النكرات دون المعارف؛ فوجب التعميم كغيره من النكرات, وليس ذلك قياسًا في اللغة بل استدلال بالاستقراء.
فمثلًا: إذا قال القائل"لا مساواة بين زيد وعمرو", ومعنى قوله تعالى: {لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} [الحشر: 20] :"لا مساواة بين أصحاب النار وأصحاب الجنة"فالنفي هنا داخل على مسمى المساواة المنكرة, فلو وجدت المساواة من وجه دون وجه لما كان مسمى المساواة منتفيًا, وهو خلاف مقتضى اللفظ [3] .
2 -أن النفي لا يقتضي الاختصاص بوجه من وجوه المساواة دون وجه: فيعم ضرورة؛ إذ ليس تخصيصه ببعض الوجوه دون البعض أولى من العكس, ولهذا قيل: إن النكرة في سياق النفي تعم [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] قال ابن حجر في الدراية 2/ 115: لم أجده هكذا، وإنما عند الدارقطنى من طريق أبي الجنوب: قال على: (من كانت له ذمتنا فدمه كدمائنا ودينه كديننا) .
[2] انظر: إرشاد الفحول 1/ 442.
[3] انظر: الإحكام للآمدي 1/ 362، 363؛ ومنتهى السول ص 127؛ ومنتهى الوصول والأمل ص 110؛ ومختصر المنتهى مع شرح العضد 2/ 114؛ وبيان المختصر 1/ 511؛ وتحفة المسؤول 3/ 124؛ والبحر المحيط 3/ 121؛ وشرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 423؛ وأصول الفقه للشيخ زهير 2/ 221.
[4] انظر: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 265.