1 -قوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} [سورة المنافقون: الآية 10] وهذا نص جلي لا يحتمل تأويلًا على جواز الصدقة للصحيح والمريض ما لم يأته الموت. [1]
2 -الآيات الحاضة على الصدقة وفعل البر كقوله تعالى {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة الحج: الآية 77] وقوله تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [سورة البقرة: الآية 237] ففي هذه الآيات وغيرها حض على البر وفعل الخير دون تخصيص صحيح من مريض, ولا آمنا من خائف, فدل أن أفعال المريض والصحيح سواء. [2]
3 -عن عامر بن سعد عن أبيه - رضي الله عنه- قال: عَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ, مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى المَوْتِ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ مَا تَرَى, وَأَنَا ذُو مَالٍ, وَلاَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ, أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ:"لاَ"قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ:"لاَ". قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ , قَالَ:"وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ, إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ, خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ... الحديث" [3] ووجه الدلالة من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز وصية سعد رضي الله عنه في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر المحلى 8/ 309.
[2] انظر المحلى 9/ 348.
[3] رواه البخاري 2/ 81 (1295) ، 5/ 68 (3936) ، 5/ 178 (4409) ؛ 7/ 12 (5109) ، 8/ 150 (6733) ؛ ومسلم 3/ 1250 - 1251 (1628) عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.