فهرس الكتاب

الصفحة 7718 من 19081

7 -واجبات الصلاة تسقط بالعجز عنها [1] (أخص) .

شرح القاعدة:

القاصر هو: الناقص, وضده الكامل, والمراد بهما في القاعدة أداء الحقوق والواجبات على صفة النقص أو على صفة الكمال؛ فالأداء الكامل للحق: الإتيان به مستجمعا لجميع الأوصاف المشروعة فيما يتعلق بحقوق الله تعالى, أو المتفق عليها فيما يتعلق بحقوق الآدميين, وإلا فهو قاصر [2] .

والأصل أنه يجب على المكلف الإتيان بما وجب عليه كاملًا, سواء كان موضوع الوجوب حقًّا لله تعالى أو حقًّا للمكلفين [3] لكن هذا الأصل مقيد بما إذا كان الحق يمكن الإتيان به كاملًا, أما إذا تعذر ذلك, فهذا هو موضوع القاعدة الذي بين أيدينا.

ومعناها: أن الشيء المستحق سواء كان من حقوق الله أو من حقوق المكلفين إذا تعذر الوفاء به كاملا لأي سبب من أسباب العجز, وأمكن الوفاء به ناقصا, وجب الوفاء بالمقدور عليه منه.

وهذه القاعدة جارية في كثير من حقوق الله تعالى التي يتصور فيها براءة الذمة بالأداء الناقص عند العجز عن الكامل, كبعض العبادات المحضة وبعض الحقوق التي يغلب فيها حق الله كالحدود, كما يظهر ذلك من تطبيقات القاعدة, أما مالا يتصور اعتبار الأداء الناقص فيه مجزئًا, كالحقوق التي نص الشارع على سقوطها كلية بالعذر أو انتقالها إلى بدل فلا يتأتى فيها الناقص [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] إعلام الموقعين لابن قيم الجوزية 2/ 17، وانظر الضابط:"ما عجز عنه المصلي يسقط وما قدر عليه يلزمه بقدره"، في قسم الضوابط الفقهية.

[2] انظر: التلويح للتفتازاني 1/ 318، قواعد الفقه للبركتي ص 165، جامع العلوم في اصطلاح الفنون لأحمد النكري 1/ 46،.

[3] انظر: مبدأ الرضا في العقود لعلي القره داغي 1/ 188، طبعة: دار البشائر 1423 هـ / 2002 م.

[4] انظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت