فهرس الكتاب

الصفحة 18783 من 19081

بلا قرينة, لأن الحال أقرب [1] .

2 -المضارع المجرد عن علامات الاستقبال ظاهر في الحال, فهو من حيث الفعلية يدل على الحدوث دون الاسم, بدليل أنك إذا قلت: كان زيد وقت الزوال قائما, لم يدل على حدوث القيام في ذلك الوقت, ومن حيث ظهوره في الحال, يدل على كونه مشتغلا به, دون الماضي, بدليل أنك إذا قلت: كان زيد وقت الزوال قد قام, دل على أنه كان فرغ من القيام في ذلك الوقت, وإذا قلت: كان زيد وقت الزوال يقوم, دل على اشتغاله بالقيام في ذلك الوقت مع حدوث القيام [2] .

تطبيقات القاعدة:

1 -الفعل المضارع"لا أجد"في قوله تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا ... } [الأنعام: 145] محمول على الحال, أي"لا أجد الآن", قال محمد بن أمير حاج في كتابه"التقرير والتحبير": معنى الآية"لا أجد الآن تحريما"؛ وهذا لأن"أجد"فعل مضارع للحال فتكون إباحة غير المستثنى مؤقتة بوقت الإخبار بها وهو"الآن", لا مؤبدة,"فالثابت"فيما عداه فيها عدم تحريم الشارع, بمعنى أنه لم يثبت فيه خطاب الحظر والإطلاق [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] كتاب الكليات للكفوي 1/ 281 تحقيق عدنان درويش، ومحمد المصري، مؤسسة الرسالة، بيروت 1998 م.

[2] شرح الرضي على الكافية 4/ 222.

[3] انظر: التقرير والتحبير في شرح التحرير لابن أمير حاج ص 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت