4 -أن الحكم بكون التيمم ليس طهارة تامة ولكنه استباحة, كلام يناقض أوله أخره؛ لأن الاستباحة للصلاة لا تكون إلا بطهارة, فهو أي التيمم إذن طهارة لا طهارة [1] .
1 -عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ, وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ, فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ [2] "فالتيمم لو كان رافعًا للحدث, لم يحتج الشخص إلى الماء إذا هو وجده [3] .
2 -عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى, ثم رأى رجلًا معتزلًا لم يصل مع القوم, فقال:"يا فلان ما منعك أن تصلي مع القوم؟"فقال: يا رسول الله, أصابتني جنابة ولا ماء, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عليك بالصعيد فإنه يكفيك"... وَكَانَ آخِرُ ذَاكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ قَالَ: اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ" [4] , فالتيمم لو كان رافعًا للحدث, لم يحتج إلى الاغتسال [5] ."
3 -عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- حين تيمم وهو جنب وصلى بالناس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"صليت بأصحابك وأنت جنب". [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المحلى لابن حزم 1/ 357، الفواكه الدواني 1/ 156.
[2] تقدم تخريجه.
[3] انظر: كشاف القناع 1/ 161.
[4] رواه البخاري 1/ 78 (348) واللفظ له؛ ورواه بلفظ مقارب 1/ 76 (344) و 4/ 191 (3571) ؛ ومسلم 1/ 474 - 475 (682) / (312) .
[5] انظر: المجموع 2/ 254.
[6] رواه أحمد 29/ 346 (17812) ، وأبو داود 1/ 314 - 315 (338) من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه.