فهرس الكتاب

الصفحة 7765 من 19081

ذلك يحقق لهم نفعا, ولم يجز أن ينوب عنهم في إسقاطها؛ لأن ذلك يجلب لهم ضررا, والأصل أن كل أمر فيه مصلحة للخلق دون مضرة راجحة فإن الشرع لا ينهى عنه بل يبيحه, [1]

3 -قاعدة"لا ضرر ولا ضرار"أصل يستند إليه في أنه لا تجوز النيابة عن الغير - بغير إذنه - في إسقاط حقه.

تطبيقات القاعدة:

1 -لو أن رجلا استصلح أرضا للزراعة في بلد ما فشق نهرا صغيرا خاصا به فساق إليه الماء من نهر كبير ينتفع به عامة أهل البلد, وكان النهر الحادث يضر بأهل البلد ضررا بينا في مائهم, كان لكل واحد من أهل البلد أن يطالب بمنعه؛ لأن ماء النهر العظيم حق العامة [2] و الواحد ينوب عن العامة في المطالبة بحقهم/ 1

2 -إذا مال حائط لشخص إلى الطريق العام جاز لكل واحد من العامة المطالبة بإزالة هذا الضرر, حتى لو أبرأه جيرانه لا يرتفع الضمان إذا وقع الضرر على المارة؛ لأن الواحد ينوب عن العامة في المطالبة بحقهم [3]

3 -لو أن رجلا تصدق بجعل داره مسجدا أو سقاية أو مقبرة جاز لكل واحد من المسلمين المطالبة بتسليمه؛ لأنه أصبح حقا لله أو حقا للعامة و الواحد في استيفاء حق الله تعالى وحق العامة يقوم مقام الكل. [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: موسوعة القواعد والضوابط الفقهية للندوي 3/ 210.

[2] انظر: فتاوى قاضيخان 3/ 209.

[3] انظر: المبسوط 27/ 13.

[4] انظر: المبسوط 12/ 34، فتاوى قاضيخان 3/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت