فهرس الكتاب

الصفحة 10328 من 19081

والقاعدة محل خلاف بين الفقهاء؛ فبينما يصرح الحنفية بأن الولاية لا تتجزأ [1] يصرح الشافعية بخلاف ذلك [2] وتطبيقات الفقهاء وتخريجاتهم تدخل تحت هذين القولين, وقد يقع الخلاف بين مَن يذهب إلى أن الولاية لا تتجزأ في بعض الفروع تبعًا لاختلافهم في اعتبار الفرع أو المسألة ولاية أو غير ولاية, وقد صرح القرافي رحمه الله بهذا في مسألةٍ فقال في آخرها:"وأصل المسألة أن الوصية هل هي وكاله تقبل التجزئة أو خلافه وولاية فلا تتجزأ" [3]

ولقد خرّج الفقهاء على هذه القاعدة عدة ضوابط هي مرعية عندهم فيما أوردوه من تطبيقات, ومجال إعمالها واسع يشمل صور الولايات في أبواب كثيرة كالإمامة والحجر والنكاح والوصاية والأمان والقصاص والحضانة.

أدلة القاعدة:

1 -أن الولاية عبارة عن قوة حكمية يظهر بها سلطان الملكية ونفاذ الولاية, ولا يتصور أن يكون بعض الشخص قويًا وبعضه ضعيفًا, فاقتضى ذلك امتناع تجزئة الولايات [4] .

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا وصّى رجل شخصًا على أولاده عند غيبته أو موته في نوع معين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 251، المبسوط 28/ 21.

[2] انظر: الأشباه والنظائر لابن السبكي 2/ 105.

[3] الذخيرة 7/ 163.

[4] انظر: الجوهرة النيرة 2/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت