فهرس الكتاب

الصفحة 13182 من 19081

يعملون في القبض لأنفسهم [1] .

2 -فرّق المالكية بين حالين:

أ- آكل المغصوب: فأوجبوا عليه الضمان مطلقًا, سواء علم بالغصب أو لم يعلم, ووافقهم الإمامية في إيجاب الضمان على الآخذ من الغاصب ولو كان جاهلًا بالغصب.

ب- المشتري من الغاصب ووارثه وموهوب الغاصب: فأوجبوا عليهم الضمان فقط إن علموا بالغصب [2] .

3 -أوجب الشافعية الضمان على الآخذ من الغاصب إن علم بالغصب, ووافقهم في ذلك الحنابلة و الزيدية.

أما إن كان الآخذ من الغاصب جاهلًا بالغصب ففرّق الشافعية بين ما إذا كانت يد الآخذ يد ضمان كالمستعير والمشتري والمقترض فإن الضمان يلزمه. وبين ما إذا كانت يد الآخذ يد أمانة, كالوديع والشريك المضارب فإن الضمان لا يلزمه [3]

أدلة الضابط:

1 -عموم قوله تعالى: {لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29] .

وجه الاستدلال: أن الغصب من أكل المال بالباطل, وهو حرام, والمال الحرام مضمون ويجب رده

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: البدائع 7/ 144، 146؛ الأشباه مع الحموي 2/ 96 وما بعدها؛ المجلة (م 910) .

[2] انظر: الشرح الكبير للدردير 3/ 458، الشرح الصغير له أيضا 3/ 605، الروضة البهية 4/ 290.

[3] انظر: مغني المحتاج 2/ 279؛ السراج الوهاج ص 267؛ المغني والشرح الكبير 5/ 413 - 419؛ كشاف القناع 4/ 120 وما بعدها؛ القواعد لابن رجب ص 217؛ البحر الزخار 5/ 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت