الوقف إذا خرب أو هجر البلد, ومن ذلك ما ذكره فققهاء الحنفية من أنه"لو كفن ميتًا ثم أكله السبع وبقي الكفن يعود إلى مالكه" [1]
والقاعدة معمول بها لدى الفقهاء باعتبار الخلاف المذكور, وهي تشمل العبادات المالية بكافة أنواعها سواء كانت عبادات مالية باعتبار الأصل كزكاة المال وصدقة الفطر والنذور المالية التي ألزم الإنسان بها نفسه, والإطعام والكسوة في كفارة اليمين, أو كانت خلفًا عن عبادات بدنية كالفدية في حق العاجز عن صوم الفرض طول العام, وكالإطعام في حق غير مستطيع الصوم في كفارة الظهار والفطر في نهار رمضان متعمدًا
أولا: أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأن المكلف إذا أخرج من ملكه مالًا على جهة التعبد, ثم طرأ ما يمنع الإجزاء أو الوجوب يكون له حق الاسترداد بما يلي:
1 -قاعدة:"من دفع شيئًا ليس بواجب فله استرداده"ودليلها؛ لأن الأصل دليل لكل ما يتفرع عنه.
2 -أن الغرض الذي من أجله أخرج المال قد بطل, فوجب أن يرد المال إلى صاحبه لعدم حصول ما دفع المال من أجله.
ثانيًا: أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأن المكلف إذا أخرج من ملكه مالًا على جهة التعبد, ثم طرأ ما يمنع الإجزاء أو الوجوب لا يكون له حق الاسترداد بما يلي:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع 6/ 221.