فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 19081

ب- قال الإمام التاج السبكي: ..."إذا بطل الخصوص بقي العموم", وقد يقال:"لا يلزم من ارتفاع الخاص ارتفاع العام". تلك عبارة الفقهاء, وهذه عبارة الأصوليين [1] .

ومن أهم أسباب الاشتراك في القواعد:

1 -وجود قواعد منهجية عامة تحكم التفكير والاستدلال, مثل القواعد القياسية, وكذا القواعد اللغوية التي يفهم بها الكلام عامة سواء كان كلام الشارع أو كلام المكلفين.

2 -وجود قواسم مشتركة بين أبواب العلوم المختلفة, كمثل باب الشهادة في الفقه, وباب الرواية في الأصول وفي مصطلح الحديث.

3 -كما أن بعض العلوم كانت في السابق عبارة عن باب أو قسم في علم آخر, كعلم المقاصد الذي انبثق من علمي الفقه والأصول ثم استقل بعد ذلك, فغالب قواعده أصولها إما فقهية أو أصولية. وكعلم أصول الحديث الذي يتناول علماء الأصول جُلَّ مباحثه في باب السنة من قسم الأدلة؛ فمن الطبيعي أن تكون بينهما قواعد مشتركة بل ومترادفة تماما.

ثانيا: علاقة المخالفة(الآراء المخالفة):

الاختلاف في اللغة ضد الاتفاق. يقال: اختلف الأمران. إذا لم يتفقا. واختلف القوم. ذهب بعضهم إلى خلاف ما ذهب إليه بعض. والاختلاف أيضا: عدم التساوي. وكل ما لم يتساو فقد اختلف [2] . ويستعمل"الاختلاف""والخلاف"عند الفقهاء بمعنيهما اللغوي [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه والنظائر للتاج السبكي 1/ 96.

[2] انظر: القاموس المحيط 1/ 1045. مؤسسة الرسالة بيروت؛ ولسان العرب 9/ 19؛ والمصباح المنير 1/ 179.

[3] انظر الموسوعة الفقهية الكويتية 2/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت