فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 19081

قال الراغب الأصفهاني: الاختلاف , والمخالفة أن يأخذ كل واحد طريقا غير طريق الآخر في حاله أو قوله, والخلاف أعم من الضد؛ لأن كل ضدين مختلفان, وليس كل مختلفين ضدين [1] .

والخلافان عند المناطقة أحد أنواع العلاقات بين المعلومات ويعنون بها: الشيئان اللذان يجتمعان ويرتفعان, كالحركة واللون. وهو غير مراد هنا, لكن الآراء المخالفة منها ما يعد من باب الضدين [2] ومنها ما يعد من باب النقيضين على اصطلاحات المناطقة [3]

إن القواعد عبارة عن أحكام عامة اتفق العلماء على بعضها ووقع الخلاف بينهم على بعضها؛ شأنها في ذلك شأن سائر الأحكام, وكل فريق إنما عبر عن مذهبه ورأيه في صياغته للقاعدة؛ ومن ثم وقع الاختلاف والتضاد بين صياغات القاعدة الواحدة. ومن أهل العلم من صاغ القواعد المختلف فيها بصيغ استفهامية إشارة إلى وقوع خلاف حول حكم القاعدة [4] , ومثال ذلك:

أ- قاعدة:"الرخص هل تناط بالمعاصي؟".

ب- وقاعدة:"القادر على اليقين, هل له الاجتهاد والأخذ بالظن؟"

ج- وقاعدة:"هل العبرة بالحال أو بالمآل؟"

د- وضابط:"الإقالة فسخ أو بيع؟"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المفردات للراغب الأصفهاني ص 156؛ بصائر ذوي التمييز للفيروزآبادي 2/ 562؛ التوقيف على مهمات التعريف للمناوي ص 42.

[2] يطلق اسم القضيتن المتضادتين على الكليتين المشتركتين في الموضوع والمحمول والمختلفتين في السلب والإيجاب، كقولنا: كل إنسان كاتب. وليس واحد من الناس بكاتب. انظر التعريفات للجرجاني؛ المعجم الفلسفي لمجمع اللغة العربية ص 109.

[3] انظر ضوابط المعرفة للدكتور عبد الرحمن حبنكة الميداني ص 162، 163؛ التذهيب ص 304، 305؛ تحرير القواعد المنطقية ص 118؛ إيضاح المبهم ص 11؛ النجاة لابن سينا ص 40؛ مغني الطلاب ص 129، 130؛ شرح الفناري ص 92؛ المرشد السليم ص 22؛ المعجم الفلسفي لجميل صليبا 2/ 332، 333.

[4] انظر مقدمة:"الاختلاف في القواعد الفقهية"ضمن هذه المقدمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت