أن يُقَادُ". [1] ووجه الدلالة: أن ولي الدم يخير بين القصاص والدية, فإن أسقط الدية واختار القصاص ثبت له القصاص, وإن اختار القصاص سقطت الدية. [2] "
3 -الإجماع على فرع من فروع القاعدة, وهو: أن ولي الدم مخير في الجناية على النفس بين ثلاث خصال: أن يقتص من القاتل, أو يعفو عنه إلى الدية أو بعضها, أو يعفو عنه مطلقا. فإذا اختار حقا من هذه الحقوق سقط الحقان الآخران. [3]
4 -دليل من المعقول: وهو أن التخيير يلزم منه عدم إكراه المخير على فعل شيء, ولا يجتمع في التخيير الفعل والترك, أو الأخذ وعدمه, فمن خُيِر بين حقين ثابتين ثم بعد التفكير والتدبر والنظر اختار أحدهما, فإنه يتعين عليه أخذ ما اختاره, وسقط عنه ما تركه.
1 -ولي دم المقتول مخير بين ثلاثة حقوق: القصاص أو الدية أو العفو بلا دية, فإن اختار حقه في الدية سقط حقه في القصاص؛ وإن اختار حق القصاص وأصر عليه ولم يقبل العفو سقط حقه في الدية, لأن المخير بين شيئين إذا اختار أحدهما تعين حقه فيه وليس له أن يختار الآخر. [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 1/ 33 (112) ؛ 3/ 125 (2434) ؛ 9/ 5 (6880) ؛ ومسلم 2/ 988 (1355) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] انظر فتح الباري لابن حجر العسقلاني 12/ 207 - 208، شرح النووي على مسلم 5/ 19. والحديث متفق عليه.
[3] انظر: بدائع الصنائع 7/ 241، 247، حاشية الدسوقي 4/ 239، روضة الطالبين للنووي 9/ 239، المغني 7/ 742 - 752، كشاف القناع للبهوتي 5/ 542.
[4] انظر: المنثور 1/ 262، القواعد لابن رجب ص 163، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي 10/ 3.