ووجه الدلالة هو ما نص عليه النووي بقوله:"فيه تقديم الأهم من الأمور المتعارضة؛ لأنه لما تعارض سفره في الغزو وفي الحج معها, رجح الحج معها؛ لأن الغزو يقوم غيره في مقامه عنه, بخلاف الحج معها" [1] .
2 -لأن ما يفوت إلى بدل لا تفوت مصلحته, لأنه يحل محلها مصلحة بدله, فهو متردد بين المصلحتين إن فاتت إحداهما حلت الأخرى محلها.
وأما ما يفوت إلى غير بدل فإن مصلحته تفوت بفواته, وليس لها بدل يقوم مقامها, فيقدم على الذي يفوت إلى بدل [2] .
3 -قاعدة:"يقدم الأهم فالأهم من الأمور عند ازدحامها" [3] , وأدلتها.
1 -إذا كان المكلف على وضوء, وأصاب خفه شيء من النجاسة مما لا يجزئ فيه الدلك, وليس معه ما يغسل به, وجب عليه أن يخلع الخف وينتقل إلى اليتيم, ولا يصلي على حاله, ولو كان ذلك مؤديا لإبطال الطهارة المائية, والانتقال إلى الطهارة الترابية؛ لأن الوضوء له بدل, وغسل النجاسة لا بدل له, وما لا بدل منه مقدم على ما منه بدل [4] .
2 -لو كان محدثا أو جنبا, وعلى بدنه نجاسة, ومعه ماء لا يكفي إلا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح صحيح مسلم للنووي 9/ 110، وانظر: فتح الباري لابن حجر 4/ 87.
[2] انظر: تلقيح الأفهام العلية للسعيدان، القاعدة رقم: 40.
[3] شرح صحيح مسلم للنووي 4/ 73. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[4] انظر: عارضة الأحوذي لابن العربي 1/ 238، قواعد المقري 1/ 274، مواهب الجليل للحطاب 1/ 154، منح الجليل لعليش 1/ 68.