لأحدهما تعين عليه غسل النجاسة به؛ لأنه لا بدل لها, والطهارة بالماء لها بدل, وهو التيمم, وما لا بدل منه مقدم على ما منه بدل [1] .
3 -من وجد ماء وثوبا يباعان, وهو محتاج إليهما للصلاة, ومعه ثمن أحدهما فقط, لزمه شراء الثوب؛ لأنه لا بدل له, ولا يلزمه شراء الماء للطهارة؛ لأن له بدلا, وهو التيمم [2] .
4 -لو وقع على بدن المحرم طيب, وهو محدث, ومعه ماء قليل يكفيه لوضوئه أو إزالة الطيب, قدَّم غسل الطيب؛ لأنه لا بدل له, ويتيمم لطهارته؛ وذلك لأن ما لا بدل منه مقدم على ما منه بدل [3] .
5 -من لم يقدر على ستر العورة صلى جالسا يومئ إيماء؛ لأن الستر آكد من القيام؛ ولأنه إذا استتر أتى ببدل عن القيام, وهو القعود, وببدل عن الركوع والسجود وهو الإيماء, والستر لا بدل له, وما لا بدل منه مقدم على ما منه بدل [4] .
6 -إذا احتاج الصائم إلى الفطر للتقوي على إنقاذ معصوم من مهلكة, كالغريق والحريق ونحوه, وجب عليه الفطر؛ لأن الصوم إذا أفسده فإنه له بدل, وهو القضاء, وأما النفس المعصومة إذا فاتت فإنها تفوت إلى غير بدل, وما لا بدل منه مقدم على ما منه بدل [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المجموع شرح المهذب للنووي 2/ 312 - 313، قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 170، المنثور للزركشي 1/ 342.
[2] انظر: المجموع شرح المهذب للنووي 2/ 294 - 295، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 178، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 1/ 399.
[3] انظر: المجموع للنووي 7/ 293، حاشية الرملي على أسنى المطالب 1/ 509، المنثور للزركشي 1/ 343، الأشباه للسيوطي ص 336.
[4] انظر: المغني لابن قدامة 1/ 344.
[5] انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 478، مطالب أولي النهى للرحيباني 2/ 184.