فهرس الكتاب

الصفحة 3469 من 19081

أنهما لا يقدمان على العقد إلا بعد العلم بتفاصيل محتويات العقد, ولأن اعتبار الجهل يؤدي إلى فساد العقد, و"الظاهر من العقود الجارية بين المسلمين الصحة" [1] , لكن إذا وجدت قرينة تدل على إمكان الجهل اعتبرت؛ قال التسولي:"إذا سقط من الوثيقة معرفة القدر فإنهما يحملان على المعرفة؛ لأن القول لمدعي الصحة, ما لم تكن قرينة تدل على صدق مدعي الجهل" [2] .

1 -قوله تعالى: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا} [سورة النحل: 78] , فالآية نص على أن جهل الإنسان سابق لعلمه [3] , والأصل بقاؤه حتى يثبت خلافه

قاعدة"الأصل بقاء ما كان على ما كان حثى يثبت زواله" [4] , وأدلتها.

1 -إذا سأل أحد من مال الزكاة, وهو جَلد صحيح, وشك المزكي في استحقاقه للزكاة, ولم يعرف حاله, جاز أن يعطيه بعد أن يخبره أنه لاحظّ فيها لغني, ولا لقوي مكتسب؛ وإنما لزم إخباره؛ لأن الأصل في الناس الجهل [5] وعدم العلم. [6]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تهذيب الفروق والقواعد السنية لمحمد علي المالكي 4/ 120.

[2] البهجة في شرح التحفة للتسولي 2/ 9.

[3] انظر: تفسير اللباب لابن عادل 8/ 217، تبصرة الحكام لابن فرحون 1/ 405.

[4] الأشباه لابن نجيم ص 57، ترتيب اللآلئ لناظر زادة 1/ 315، إيضاح المسالك للونشريسي ص 165، قاعدة: 114، الأشباه لابن السبكي 1/ 13. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[5] المقصود بالجهل جهل المعطى له الحكم الشرعي في هذه المسألة، وهو عدم جواز الزكاة للقوي المكتسب، ولذلك أوجب الحنابلة في المعتمد إعلامه بهذا، حتى يمتنع عن أخذها إذا علم بعدم جوازها له.

[6] انظر: الفروع لابن مفلح 2/ 591.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت