فهرس الكتاب

الصفحة 9232 من 19081

القول بأن كل عقد قابل لدخول شرط الخيار فيه؛ وهو رأي ابن تيمية [1] , وبين الظاهرية الذين يمنعون ذلك في كل العقود. كما أنهم على خلاف مع من لم يستثن من المعاوضات شيئًا كالإمامية الذين جوزوا دخول خيار الشرط فيها, يقول صادق الروحاني:"لا إشكال ولا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع, وجريانه في كل معاوضة لازمة, كالإجارة والصلح والمزارعة والمساقاة, بل قال في التذكرة: الأقرب عندي دخول خيار الشرط في كل عقد معاوضة" [2] . وهم أيضا على خلاف مع من أخرج عقودًا أخرى غير مطلوب فيها القبض في المجلس كالشافعية الذين لخصَّ الماوردي موقفهم بقوله:

ما لا يدخله خيار الشرط واختلف أصحابنا في دخول خيار المجلس فيه على وجهين وذلك ثلاثة عقود: الإجارة, والمساقاة, والحوالة ... وما لا يدخله خيار الشرط ويدخله خيار المجلس قولًاواحدًا: وهو ما كان القبض قبل الافتراق شرطًا في صحته, وذلك عقدان: الصرف, والسَّلَم. فإن شُرط فيهما خيار الثلاث بطلا.

وما يدخله خيار المجلس بغير شرط, وخيار الثلاث بالشرط, وهو سائر عقود البياعات [3] .

... والقاعدة التي بين أيدينا واسعة الانتشار؛ لأنها تُعمل في جميع العقود سوى ما شرط فيه القبض في المجلس؛ ولأن جمهور الفقهاء قائل بدخول شرط الخيار هذه العقود وإن اختلفوا فيما يستثنى من ذلك.

أدلة القاعدة:

الأصل أن الشارع أباح اشتراط الخيار في العقود اللازمة, وهو - سبحانه جلَّ وعلا - الذي أوجب التقابض في المجلس في بعضها, فكان ذلك استثناءً

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفتاوى لابن تيمية 4/ 471، الإنصاف للمرداوي 4/ 375.

[2] منهاج الفقاهة للروحاني 5/ 385.

[3] الحاوي الكبير للماوردي 5/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت