فهرس الكتاب

الصفحة 7573 من 19081

والقاعدة محل اتفاق بين الفقهاء في الجملة, ويستفاد ذلك من إجماعهم على عدم سقوط حقوق العباد بالإسلام [1] ؛ قال النووي:"أجمعوا على أن الذمي لو كان عليه دين أو قصاص لا يسقط بإسلامه" [2] , وفي حكم الذمي: المعاهد والمستأمن.

1 -ما رواه المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه كان قد صحب قومًا في الجاهلية, فقتلهم وأخذ أموالهم, ثم جاء فأسلم, فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أما الإسلام فأقبلُ, وأما المال فلست منه في شيء" [3] , وفي رواية:"أما الإسلام فقد قبلنا, وأما المال فإنه مال غدرٍ, لا حاجة لنا فيه" [4] .

ووجه الاستدلال هو: أن المغيرة أخذ المال وهو كافر, ثم أسلم بعد ذلك, فلم يقبل الرسول المال؛ لأنه حق الآدميين؛ قال الحافظ ابن حجر:"ويستفاد منه: أن الأمانة تؤدَّى إلى أهلها مسلِمًا كان أو كافرًا" [5] .

2 -إجماع الفقهاء على أن حقوق العباد لا تسقط بالإسلام [6]

3 -قاعدة:"الحقوق إذا تقررت لأربابها لا تسقط إلا بما يصح به إسقاطها" [7] , وأدلتها, فدليل الأصل دليل لفرعه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: فيض القدير للمناوي 3/ 180، مرقاة المفاتيح للملا علي قاري 1/ 179.

[2] المجموع للنووي 2/ 174.

[3] رواه البخاري 3/ 193 (2731) .

[4] رواه أبو داود 3/ 85 (2765) .

[5] فتح الباري لابن حجر 5/ 341. بتصرف يسير.

[6] انظر: فيض القدير للمناوي 3/ 180، مرقاة المفاتيح 1/ 179.

[7] المقدمات الممهدات لابن رشد 1/ 538. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت