4 -قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [الجاثية: 13] ووجه الدلالة: أن الله تعالى بين أنه خلق لعباده وسخر لهم كل ما في الأرض, وقد ورد ذلك في معرض الامتنان, ولا يظهر أثر هذا الامتنان إلا بالقول بإباحة الانتفاع بهذه الأشياء. [1]
5 -قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] وجه الدلالة: أن الخطاب فيها ورد على طريق الإنكار والذم لمن حرم زينة الله من الثياب وكل ما يتجمل به, وكذلك الطيبات من الرزق أي المستلذات من المآكل والمشارب, فدل الإنكار والذم لمن حرم ما لم يكن حراما على أن الأصل في هذه الأشياء الإباحة. [2]
1 -ما رواه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما , من سأل عن شيء لم يحرم على المسلمين, فحرم عليهم من أجل مسألته" [3] قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:"وفي الحديث أن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد الشرع بخلاف ذلك". [4]
2 -عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء , فقال:"Hالحلال ما أحل الله في كتابه, والحرام ما حرم الله في كتابه , وما سكت عنه فهو مما عفا عنه" [5] قال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: تيسير الوصول إلى علم الأصول للبدخشاني ص 232.
[2] انظر: الإتحاف للزبيدي 1/ 386، سلم الوصول للمطيعي 4/ 353 - 354.
[3] رواه البخاري 9/ 95 (7289) واللفظ له؛ ومسلم 4/ 1831 (2358) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
[4] فتح الباري لابن حجر العسقلاني 13/ 239.
[5] رواه الترمذي 4/ 220 (1726) ؛ وابن ماجه 2/ 1117 (3367) ، ورجح الترمذي وقفه على سلمان، ونقل عن البخاري قوله: ما أراه محفوظا.