والقاعدة مبيِّنة لقاعدة:"ثبوت يد المالك على ملكه يسقط الضمان"وقد تكاملت مع قاعدة"على اليد ما أخذت حتى تؤديه", وقاعدة:"هل تثبت يد الضمان مع ثبوت يد المالك؟"في موضوعها, كما تفرع عنها بعض القواعد والضوابط الفقهية كقاعدة:"إذا زال التعدي يزول الضمان"والضابط الذي ينص على أن:"الغصب الموجب للضمان لا يكون إلا بتفويت يد المالك".
1 -الحاصل أن التعدي وهو سبب الضمان قد زال, والمقرر شرعًا أنه إذا زال التعدي يزول الضمان, فلا يعوّل على علم صاحب الحق أو جهله بذلك [1]
2 -لأن المالك لما ثبتت يده على الشيء, فقد صار باعتبار ما في نفس الأمر مستوفيًا وصار بحيث يجوز تصرفه بكل حال, وهو المطلوب لإسقاط الضمان, فلا يعول على الوصف, وهو كون صاحب الحق علم أو لم يعلم بذلك, لأن تخلف الوصف لا يلزم منه تخلف الأصل [2] .
تطبيقات القاعدة:
1 -لو غصب شخص من آخر طعامًا, ثم أطعمه المالكَ على جهة الضيافة دون أن يعلم بأن الطعام الذي يأكله ملكُه, فلا ضمان على الغاصب لدى أصحاب القول الأول خلافا لغيرهم؛ لأن الأسباب المسقطة للضمان يستوي فيه العلم والجهل [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الذخيرة للقرافي 9/ 175.
[2] انظر: كشف الأسرار 4/ 161، 162، التجريد للقدوري 7/ 3391، مطالب أولي النهى 4/ 48.
[3] انظر: التجريد للقدوري 7/ 3390، الجوهرة النيرة 1/ 344، الشرح الصغير 3/ 600، 601.