فهرس الكتاب

الصفحة 15752 من 19081

إليه, وقد سبق في مقدمة الشرح بأن الصيغة المختارة للقاعدة وإن كانت أقل شمولا فإنها أكثر شهرة وانتشارا.

أدلة القاعدة:

أدلة القاعدة هي أدلة المذهب الأول"مذهب الجمهور"وهي:

1 -أن الخطاب الدال على إيجاب المشروط وهو"الواجب"لو لم يكن دالا على إيجاب الشرط لزم من ذلك أحد ثلاثة أمور كلها باطلة, أولها: أن يكون الإيجاب خاصا بالمشروط دون الشرط, ولا شك أن جواز ترك الشرط يفضي إلى جواز ترك المشروط لأن المشروط لا يفعل بدون شرطه, وبذلك يؤول الأمر إلى أن يكون المشروط غير جائز الترك بمقتضى إيجاب الخطاب له, وجائز الترك بمقتضى عدم إيجاب الشرط, وهذا تناقض باطل.

2 -جواز فعل المشروط بدون شرطه, لأن الشرط لم يتعرض له الخطاب, وفعل المشروط بدون الشرط باطل. لانسلاخ حقيقة الشرطية عن الشرط حينئذ.

3 -أن يكون المكلف مخاطبا بالإتيان بالفعل وقت انعدام الشرط لأن الشرط لم يتعرض له الخطاب فلا يكون التكليف متعلقا به, والإتيان بالفعل مع انعدام شرطه محال ولا قدرة للمكلف عليه ضرورة أن المشروط ينعدم عند انعدام شرطه فيكون التكليف بالفعل عند انعدام الشرط تكليفا بالمحال وهو متفق على عدم وقوعه.

وبذلك يتبين بطلان القول بأن الخطاب الدال على إيجاب المشروط لا يدل على إيجاب الشرط لما لزمه من الباطل, وبالتالي يكون الخطاب الدال على إيجاب المشروط دالا على إيجاب الشرط, وإذا دل الخطاب على إيجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت