فهرس الكتاب

الصفحة 4277 من 19081

أدلة القاعدة:

ما روته عائشة رضي الله عنها ـ أن هندًا بنت عتبة , قالت: يا سول الله - صلى الله عليه وسلم-, إن أبا سفيان رجل شحيح, فهل علي جناح أن آخذ من ماله سرًا؟ قال:"خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف" [1] . قال الإمام النووي رحمه الله:"في هذا الحديث فوائد منها: اعتماد العرف في الأمور التي ليس فيها تحديد شرعي" [2] .

قاعدة:"العادة محكمة" [3] وأدلتها؛ لأن دليل الأصل دليل لفرعه.

تطبيقات القاعدة:

1 -يشترط لصحة جمع التقديم بين الصلاتين المشتركتين في الوقت: الموالاة؛ وذلك بأن لا يطول الفصل بينهما, أما إن كان الفصل يسيرا فلا يمنع الجمع, والمرجع في تقدير اليسير والكثير إلى العرف [4] ؛ لأن ما ورد به الشرع مطلقا وليس له حد في الشرع, ولا اللغة يرجع فيه إلى العرف والعادة.

2 -العقود من البيع والإجارة والهبة والوقف وغيرها, لم يجعل الشارع لها صيغًا معينة, وليس لها حد في لغة العرب, فوجب الرجوع في حدها إلى العرف, فكل"ما عده الناس بيعًا فهو بيع, وما عدوه إجارة فهو إجارة, وما عدوه هبة فهو هبة, وما عدوه وقفا فهو وقف, ولا"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 3/ 79 (2211) ومواضع أخرى، ومسلم 3/ 1338 (1714) من حديث عائشة رضي الله عنها.

[2] شرح صحيح مسلم للنووي 12/ 8.

[3] الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 50، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 182، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 93، مجلة الأحكام العدلية، المادة: 36.

[4] انظر: تحفة المحتاج للهيتمي 2/ 397، نهاية المحتاج للرملي 2/ 277، المغني لابن قدامة 2/ 60 - 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت