3 -/ قوله صلى الله عليه وسلم في خيار الرؤية [1] : (من اشترى شيئًا لم يره فهو بالخيار إذا رآه [2] ) /.
ووجه الدلالة من هذه النصوص هو أن هذه الخيارات وردت في البيع, فيقاس عليه ما في معناه من عقود المعاوضات كالإجارة [3] وقد ثبت أن"حكم الإجارة كالبيع" [4] .
ب- ولأن الإجارة بيع المنفعة, والمنافع تحدث شيئًا فشيئًا, فكان كل جزء من أجزاء المنافع معقودًا مبتدَأً, فإذا حدث العيب بالمستأجَر كان هذا عيبًا حدث بعد العقد وقبل القبض, وهذا يوجب الخيار في بيع العين, فكذا في الإجارة [5]
ج- ولأن الخيار شرط في البيع للتروي فكذا في الإجارة؛ لأنها تقع بغتة من غير سابقة تأمل فيمكن أن يقع غير موافق فيحتاج إلى الإقالة, فيجوز اشتراط الخيار فيها [6] .
1 -يثبت خيار العيب في الإجارة؛ لأن العقد يقتضي سلامة البدل, فإذا لم يسلم البدل من العيب فات الرضا من المستأجر, فله أن يفسخ كما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] خيار الرؤية: هو حق يثبت به للمتملك الفسخ أو الإمضاء عند رؤية محل العقد المعيَّن الذي عقد عليه ولم يره. والإضافة في خيار الرؤية من إضافة السبب إلى المسبب، أي خيار سببه الرؤية. انظر: رد المحتار 4/ 22، فتح القدير: 5/ 137، البحر الرائق 6/ 18.
[2] رواه الدارقطني 3/ 4 - 5 (10) ؛ والبيهقي في الكبرى 5/ 268 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ ورواه أيضا الدارقطني 3/ 4 (8) ؛ والبيهقي في الكبرى 5/ 268؛ عن مكحول مرسلا.
[3] انظر: المجموع للنووي 9/ 186.
[4] المبدع شرح المقنع 4/ 492.
[5] انظر: بدائع الصنائع 9/ 388.
[6] انظر: تكملة البحر للطوري 8/ 41 - 42.