المبحث السادس
الفرق بين القواعد الفقهية والفروق الفقهية
"الفروق الفقهية"مصطلح علمي يُطلق على التفريق بين المسائل والمصطلحات الفقهية المتشابهة, أي المسائل والألفاظ التي يوجد بينها تشابه في الظاهر مع اختلاف في الحكم والعلة. فإظهار تلك الأوجه التي اختلفت بسببها تلك المسائل المتشابهة, هو موضوع (الفروق الفقهية) [1] .
ويبدو أن لهذا الفن أسبقية من حيث التأليف على القواعد الفقهية, حيث نجد أول تأليف فيه ل أحمد ابن عمر بن سُريج الشافعي المتوفى سنة 306 هـ. أما أول تأليف وصل إلينا في موضوع القواعد الفقهية, فهو"أصول الكرخي"المتوفى سنة 340 هـ [2] .
الفروق الفقهية لغة واصطلاحا:
الفرق لغة: يدل على تمييز وإزالة وفصل بين شيئين ومنه يقال: فَرَّق بين القوم: أَحدث بينهم فُرقة, وفَرَّق بين المتشابهين: مَيَّز بعضهما من بعض. ويقال: فَرّق القاضي بين الزوجين: حكم بالفرقة بينهما. وفي التنزيل العزيز {فافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ} [المائدة 25] . ومنه يقال: المَفرِق من الرأس: حيث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر القواعد والضوابط لشبير ص 34؛ وعلم القواعد الشرعية للخادمي ص 313.
[2] انظر القواعد الفقهية للندوي ص 80.