فهرس الكتاب
وبعد هذا التوضيح عن مصطلح"الأشباه والنظائر"ننتقل إلى بيان الفرق بينها وبين القواعد الفقهية.
الفرق بين"الأشباه والنظائر"وبين القواعد الفقهية:
1 -"الأشباه والنظائر"أعم وأشمل من"القواعد الفقهية", إذ إن"القواعد الفقهية"جزء وقسم من"الأشباه والنظائر". أما"الأشباه والنظائر"فهي شاملة لجملة من الفنون الفقهية الأخرى غير"القواعد الفقهية" [1] .
2 -إن"القواعد الفقهية"مصطلح اختص بعلم الفقه كما هو واضح, أما"الأشباه والنظائر"فليس مصطلحا خاصا بالفقه, بل يمكن إجراؤه في سائر العلوم إذا توافرت الشروط واتضحت المعالم, ولهذا وُجد التأليف تحت هذا المصطلح في علوم أخرى غير علم الفقه, فمن ذلك مثلا:
في علم التفسير: كتاب الأشباه والنظائر في تفسير القرآن العظيم ل مقاتل بن سليمان البلخي , و للثعالبي أيضا كتاب في التفسير بهذا العنوان [2] . ول محمد بن العماد المصري المتوفى سنة 887 كتاب في التفسير بعنوان: كشف السرائر في معنى الوجوه والأشباه والنظائر.
وفي الأدب العربي: كتاب الأشباه والنظائر من أشعار المتقدمين والجاهلية والمخضرمين/ 3 للخالديَّيْن.
وفي علم النحو: كتاب الأشباه والنظائر ل لسيوطي [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر القواعد الفقهية للندوي ص 79، وعلم القواعد الشرعية للخادمي ص 309.
[2] وقد بين سليمان القرعاوي في رسالته"الوجوه والنظائر في القرآن الكريم دراسة وموازنة"خطأ نسبة هذا الكتاب للثعالبي، وذكر أنه هو نفسه كتاب"نزهة الأعين النواضر في علم الوجوه والنظائر"لابن الجوزي، حيث وجد الكتابين متطابقين، وقد بحثت في كتب التراجم فلم أجد أحدا ممن ترجم للثعالبي ذكر الكتاب في مؤلفاته، والله أعلم.
[3] انظر القواعد الفقهية للندوي ص 78 - 79.