فهرس الكتاب

الصفحة 17845 من 19081

2 -قياس مفهوم المخالفة على النص بجامع أن كلا حجة يجب العمل به وبما أن النص يخصص به العموم فكذلك مفهوم المخالفة يخصص به العموم. [1]

تطبيقات القاعدة:

1 -قوله (:"خلق الله الماء طهورًا لا ينجسه شيء إلا ما غيَّر لونه أو طعمه أو ريحه" [2] فلفظ الماء عام يشمل القليل والكثير, ويقتضي الحديث بعمومه أن جميع المياه - سواء بلغت القلتين [3] أم لم تبلغهما - لا تتنجس بملاقاة النجاسة إذا لم يحصل بملاقتها تغير اللون أو الطعم أو الرائحة, ولكن قوله (:"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا" [4] فهم منه أن الماء إذا لم يبلغ القلتين يحمل الخبث؛ فهذا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] روضة الناظر لابن قدامة وشرحه إتحاف ذوي البصائر للنملة 6/ 248.

[2] لا يعرف بهذا اللفظ عند أهل الحديث، وإن كان قد ورد عند بعض الفقهاء، والمشهور حديث أبي أمامة مرفوعا"إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه"رواه ابن ماجه 1/ 174 (521) ؛ والطبراني في الكبير 8/ 104 (7503) ؛ والأوسط 1/ 417 - 418 (748) ؛ والدارقطني 1/ 28 - 29 (3) وقال: لم يرفعه غير رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح، وليس بالقوي، وقال الهيثمي في المجمع 1/ 214: فيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف.

[3] القلتان: خمسمائة رطل بغدادي تقريبا، والرطل البغدادي مائة وثمانية وعشرون درهما، وأربعة أسباع الدرهم في الأصح عند الشافعية. ومساحة القلتين ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا؛ في الموضع المربع المستوى الأبعاد الثلاثة؛ بذراع الآدمي وهو شبران؛ والشبر يساوي 24 سم. وقدَّر الحنابلة القلتين بأربع قرب، وفي ظاهر المذهب أنها خمس قرب كل قربة مائة رطل عراقي، فتكون القلتان خمسمائة رطل. انظر: نهاية المحتاج للرملي 3/ 72؛ والموسوعة الفقهية الكويتية 1/ 81؛ ومعجم الفقه الحنبلي 2/ 871 - 906 ط الكويت؛ ومعجم متن اللغة 1/ 88.

[4] رواه أحمد 8/ 211 (4605) وفي مواضع أخرى؛ وأبو داود 1/ 178 - 179 (64) (65) ؛ والترمذي 1/ 97 - 99 (67) ؛ وابن ماجه 1/ 172 (517) ؛ والدارمي 1/ 152 (736) (737) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت