المفهوم المخالف قد أخرج الماء القليل الذي لم يبلغ قلتين من عموم النص الأول"خلق الله الماء طهورًا لا ينجسه شيء ..."فكان هذا المفهوم مخصصا للعموم. [1]
2 -استدل القائلون بعدم جواز التيمم بغير التراب من كل ما هو من جنسالأرض بأن العموم الوارد في قوله (:"جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" [2] ؛ قد خص بمفهوم حديث:"وجعلت الأرض لنا مسجدا وجعل ترابها طهورا" [3] حيث دل الحديث بمفهوم المخالفة على أن غير التراب لا يجوز التطهر به. [4]
3 -عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال:"وقف رسول الله (في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاء رجل فقال: يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أنحر؟ فقال: اذبح ولا حرج , ثم جاءه رجل آخر فقال: يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمى؟ فقال: ارم ولا حرج, قال: فما سئل رسول الله (عن شئ قدم ولا أخر إلا قال: افعل ولا حرج" [5] , وفي رواية أخرى:"فما سمعته سئل يومئذ عن أمر مما ينسى المرء, ويجهل: من تقديم بعض الأمور على بعض, وأشباهها, إلا قال رسول الله (: افعلوا ذلك, ولا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح اللمع للشيرازي 1/ 357؛ ومباحث التخصيص عند الأصوليين للدكتور عمر بن عبد العزيز الشيلخاني ص 279 - 280 ط: دار أسامة للنشر والتوزيع، الأردن.
[2] جزء من حديث رواه البخاري 1/ 74 (335) ؛ ومسلم 1/ 370 - 371 (521) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
[3] رواه مسلم 1/ 371 (522) / (4) من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه بلفظ"تربتها"، وأما لفظ"ترابها"فعند البيهقي في الكبرى 1/ 213 (1063) .
[4] انظر: المصفى لابن الوزير ص 606.
[5] رواه البخاري 1/ 28 (83) وفي مواضع أخر؛ ومسلم 2/ 948 (1306) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.