فهرس الكتاب

الصفحة 7970 من 19081

والخنزير, فعند جمهور الفقهاء من المالكية و الشافعية و الحنابلة و محمد بن الحسن و أبي يوسف من الحنفية , و الظاهرية: لا يجوز ذلك؛ لأن الأصل أن من امتنعت عليه المباشرة بنفسه تمتنع عليه الاستنابة, والمسلم لا يملك التصرف في الخمر أو الخنزير بالبيع أو الشراء أو غيرهما, فلا يملك الإذن لغيره بالوكالة أو غيرها. وعند أبي حنيفة: يجوز. [1]

وللقاعدة بعض الاستثناءات التي لا تؤثر في حجيتها والعمل بها, فمنها: أن المرأة لا تعقد النكاح لنفسها ولا تملك ذلك, لكن يجوز أن توكل رجلا ليزوجها إذا أذن الولي في ذلك. [2] ومنها عند الشافعية: أن الأعمى لا يملك البيع والإجارة على العين ويملك الإذن فيهما. [3]

ومجال العمل بالقاعدة واسع جدا؛ إذ يشمل العبادات, والمعاملات, وأحكام الأسرة, والحدود, والجنايات, والقضاء, والوصايا, والآداب, وغيرها.

أدلة القاعدة:

يمكن الاستدلال لهذه القاعدة بما يلي:

1 -قاعدة"إذا سقط الأصل سقط الفرع"لأن الإذن بالتصرف فرع عن ملك التصرف, وإذا سقط ملك التصرف سقط الإذن فيه.

2 -دليل عقلي: وهو الإذن في التصرف ينبني على ملك التصرف, فإذا كان لا يملك التصرف فلا يملك الإذن بطريق أولى؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 254، عقد الجواهر الثمينة لابن شاس 2/ 678، مغني المحتاج للشربيني 2/ 11، 217 - 218، الإنصاف للمرداوي 3/ 434، المحلى لابن حزم 9/ 9.

[2] انظر قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 156، المنثور للزركشي 3/ 211.

[3] انظر قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت