فهرس الكتاب

الصفحة 7969 من 19081

2 -أن يكون الملك المراد التصرف فيه مملوكا لغيره, والقاعدة المتفق عليها عند الفقهاء أنه"لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه" [1] وكما أنه لا يملك التصرف بنفسه في ملك غيره فإنه لا يملك كذلك الإذن لغيره بالتصرف فيما لا يملك.

3 -أن يكون الحق أو الملك ثابتا له لكن لا يستطيع التصرف فيه لنقص في أهليته, بأن يكون صغيرا أو سفيها أو مجنونا أو محجورا عليه. فمثل هؤلاء لا يملكون التصرف, وبناء على ذلك لا يملكون الإذن فيه لغيرهم. فالمجنون مثلا لا يستطيع التصرف بنفسه في ملكه, وكذلك لا يستطيع الإذن لغيره بالتصرف فيه سواء بالبيع أو الهبة أو التوكيل أو غيرها من التصرفات. [2] ولا تشترط الأهلية في جميع صور الإذن؛ فالصبي المميز يصح إذنه في التصرفات النافعة له نفعا محضا, ولا يصح إذنه في التصرفات الضارة به. والصبي غير المميز يصح إذنه في بعض التصرفات المباحة كالإذن في دخول الدار. [3]

والقاعدة معمول بها عند جميع الفقهاء ولم يخالف أحد منهم في أصلها, وإن كان الخلاف جاريا في بعض الفروع.

ومن ذلك مسألة توكيل المسلم الذمي في شراء المحرم كالخمر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مجلة الأحكام العدلية: م/96. وانظر شرح التجريد في فقه الزيدية لأحمد بن الحسين الهاروني 4/ 27. الناشر مركز البحوث والتراث اليمني، مختلف الشيعة للحلي 5/ 55،

[2] انظر الأشباه والنظائر لابن الوكيل 2/ 336، الأشباه والنظائر لابن الملقن ص 736، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 736، المهذب للشيرازي 1/ 349، المغني لابن قدامة 5/ 202، 243، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 2/ 227، تذكرة الفقهاء للحلي 2/ 117، القواعد الفقهية عند الإمامية 1/ 651.

[3] انظر منهاج الطالبين للنووي ص 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت