الرجل الصالح لنفسه وللخلق أعظم من مصلحة الفاسق [1] لكن في بعض الحالات يفضل الأقل مصلحة على الأكثر, ويكون أكثر ثوابا كتفضيل القصر على الإتمام في السفر عند المالكية والمشهور عند الشافعية, مع اشتمال الإتمام على مزيد الخضوع والإجلال وأنواع التقرب. وكتفضيل الصبح على سائر الصلوات عند المالكية بناء على أنها الصلاة الوسطى مع نقص ركعاتها على سائر الصلوات. وكتفضيل ركعة الوتر على ركعتي الفجر. [2]
1 -صلاة العيد مع قصرها وقلة أفعالها أفضل من صلاة الكسوف مع أن صلاة الكسوف أشق وأكثر عملا, لكن وقت صلاة العيد فيه شرف فكان تعظيمه أرجح من مشقة كثرة العمل في الكسوف؛ ولأن العيد مؤقت فأشبه الفرائض بخلاف الكسوف, فإنه لا وقت له, وإنما شرع لسبب في أي وقت كان. [3]
2 -قراءة سورة قصيرة في الصلاة أفضل من بعض سورة, وإن طال; لأنه المعهود من فعله صلى الله عليه وسلم غالبا. [4]
3 -الإحرام من الميقات أفضل منه قبله أو من دويرة أهله مع أنهما أشق. [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر الفروق للقرافي 2/ 126، الذخيرة له أيضا 2/ 33.
[2] انظر الفروق للقرافي 2/ 132، الذخيرة له أيضا 2/ 33 - 34، شرح مختصر خليل للخرشي 1/ 214، المنثور للزركشي 2/ 414.
[3] انظر المنثور للزركشي 2/ 415، أشباه السيوطي ص 143.
[4] انظر المنثور للزركشي 2/ 416، أشباه السيوطي ص 143.
[5] انظر أشباه السيوطي ص 144.