فهرس الكتاب

الصفحة 5085 من 19081

إذا كان في ذلك مصلحة الوقف, ومنها ضابط"الوكيل إذا خالف إلى خير, أو كان خلافُه كَلَا خلافٍ, نفَذ عقدُه"ولعل هذا الضابط هو أكثر فروع القاعدة تطبيقا لها, ومنها ضابط"كل موضع يتقيد بالمسمى فللمستعير أن يخالف إلى ما هو خير منه أو إلى مثله , وضابط"المخالفة في الإجارة إلى ما هو خير لا توجب الضمان"وتفرّعُ هذه الضوابط عن القاعدة بيّن واضح, وللقاعدة صلة وتداخل بالقاعدة الأخرى"الواجب إذا قدر بشيء فعدل إلى ما فوقه فهل يجزئ؟"مع ملاحظة أن حديث هذه الأخيرة عن الإجزاء وعدمه."

1 -عن عروة بن الجعد أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري به شاة, فاشترى له به شاتين , وباع إحداهما بدينار, فجاءه بدينار وشاة, فدعا له بالبركة في بيعه, فكان لو اشترى التراب لربح فيه [1]

فإن عروة, رضي الله عنه , خالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما فيه خير له, فاشترى بالدينار الواحد شاتين بدلا من شاة واحدة كانت هي المأمور بشرائها, وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك, بل دعا له بالبركة في بيعه.

2 -عن جابر بن عبد الله أن رجلا قام يوم الفتح فقال: إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس؟ فقال:"صل ههنا"ثم سأله فقال:"شأنك إذن" [2]

فإن الذي وجب في ذمة هذا الرجل بالنذر هو الصلاة في بيت المقدس التي تعدل الصلاة الواحدة فيه خمسمائة صلاة, فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى ترك ذلك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري في صحيحه 4/ 207 (3642) .

[2] رواه أحمد 23/ 185 - 186 (14919) ؛ وأبو داود 4/ 98 (3298) ؛ والدارمي 2/ 105 (2344) ؛ والحاكم 4/ 304 وصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت