2 -لأن المنوي إذا كان لا يحتمله اللفظ كان معدوما, وتعيين المعدوم محال.
3 -قاعدة:"مجرد النية لا عبرة به في أحكام الشرع ما لم يتصل به الفعل" [1] , وأدلتها؛ لأن اللفظ إذا لم يحتمل النية, يبقى مجرد النية, ومجرد النية لا تأثير لها في أحكام الدنيا [2] . .
1 -لو قال: لله علي أن أعتكف ثلاثين يوما ولا نية له ; فهو على الأيام والليالي. فلو قال: نويت النهار دون الليل ; صحت نيته ; لأنه عنى به حقيقة كلامه, ولو قال: عنيت الليالي دون النهار ; لم يعمل بنيته ; لأنه نوى ما لا يحتمله كلامه ; فبقيت النية مجردة, فلا يعتد بها, ولزمه الليل والنهار [3] .
2 -لو قال: لله علي أن أصوم شهرا, وهو يعني شهرا بعينه؛ كرجب, لزمه صيامه؛ لأن المنوي من محتملات لفظه, والنية تعمل في الملفوظ [4] .
3 -إذا قال لامرأته: وهبتك لأختك أو لخالتك أو لعمتك أو لفلان أجنبي ونوى به الطلاق لم يكن طلاقا؛ لأنه نوى الطلاق بما لا يقتضيه لفظه, فلم يقع [5] .
4 -لو قال لزوجته: أنت طالق في غرة رمضان, أو أول شهر رمضان - طلقت بأول جزء منه, ولم يقبل قوله: أردت أوسطه, أو آخره, لا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع للكاساني 2/ 92.
[2] غمز عيون البصائر للحموي 1/ 162.
[3] بدائع الصنائع 2/ 111؛ مجمع الأنهر لشيخي زادة 1/ 258؛ البحر الرائق لابن نجيم 2/ 328؛ الجوهرة النيرة لأبي بكبر بن محمد الحدادي 1/ 148.
[4] انظر: المبسوط للسرخسي 3/ 134.
[5] الفروق للكرابيسي 1/ 165. وانظر مثله في المغني لابن قدامة 7/ 302.