واتفق المالكية و الشافعية و الحنابلة على شرطين وهما:
1 -أن يكون الناتج من الحبوب, ومن الثمار مما يقتات ويدخر (التمر والزبيب والزيتون) دون ما يدخر, فلا زكاة عندهم في الفواكه, كالتفاح والرمان, ولا في الخضروات والبقول.
2 -أن يكون الناتج نصابا, وهو خمسة أوسق [1] . وزاد كل من الشافعية و الحنابلة شرطا آخر, وهو أن يكون النصاب مملوكا لمالك حر معين, فلا زكاة في الموقوف على المساجد [2] .
يستند هذا الضابط إلى السنة والإجماع والعقل:
أولا: السنة:
1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"فيما سقتِ السماء والعيون أو كان عثرِيا [3] العشر, وما سقي بالنضْح نصف العشر [4] ."
قال القرافي في تعليقه على الحديث:"متى كثرت المؤنة خفت"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الشرح الصغير للدردير 1/ 608 وما بعدها، القوانين الفقهية 105،حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 278،المهذب للشيرازي 1/ 156 وما بعدها، مغني المحتاج 1/ 381 وما بعدها، المغني 2/ 690 - 695،كشاف القناع 2/ 239 - 242.
[2] انظر: المهذب 1/ 156 وما بعدها، مغني المحتاج 1/ 381 وما بعدها، المغني 2/ 690 - 695،كشاف القناع 2/ 239 - 242.
[3] قال أبو عبيد: العَثَرِي: ما تسقيه السماء. وتسميه العامة العَدْي. وقال القاضي أبو يعلى: هو الماء المستنقَع في برْكة أو نحوها يُصَبُّ إليه ماء المطر في سواقي تُشَقُّ له، فإذا اجتمع سُقي منه. واشتقاقه من (العاثور) وهي الساقية التي يجري فيها الماء، لأنه يَعْثُر بها من يمرّ بها. انظر: المغني 2/ 556.
[4] رواه البخاري 2/ 126 (1483) ، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.