وجه الدلالة: أن قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة"أثبت للمنتظر حكم المصلي في الاسم والأجر, والانتظار في الحقيقة ليس صلاة وإنما هو من مقتضياتها على سبيل الضرورة [1] , فدل على أن ما ثبت ضرورة للشيء فحكمه كحكمه.
3 -قاعدة"التابع تابع"وأدلتها, لأن دليل الأصل دليل لفرعه.
1 -إذا جلس رجل في المسجد فعطب به آخر لم يضمن إن كان في الصلاة, وكذلك الحكم إن لم يكن في الصلاة كما لو كان جالسًا لقراءة القرآن أو للتعليم أو للصلاة أو نام فيه أو مر فيه مار أو قعد فيه لحديث؛ لأن الجلوس من ضرورات الصلاة فيكون ملحقًا بها؛ لأن ما ثبت ضرورة للشيء يكون حكمه كحكمه [2] 2
2 -يحق لمالك الأرض إنشاء ما يشاء من البناء وإعلاء سمْكه إلى القدر الذي يريد, كما يحق له أن يحفر في الأرض إلى أعماقها؛ لأن من ملك شيئًا ملك ما هو من ضروراته [3] ؛ إذ ما ثبت ضرورة لشيء يكون حكمه كحكمه.
3 -من باع دارًا تناول البيع أرضها وبناءها ومفاتيحها ونحو ذلك من ضروراتها [4] ؛ لأن ما ثبت ضرورة للشيء يكون حكمه كحكمه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني 1/ 538.
[2] وهذا هو رأي الصاحبين خلافًا للإمام. انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 6/ 164، 147، والبحر الرائق لابن نجيم 8/ 402.
[3] درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 48.
[4] انظر: المغني لابن قدامة 4/ 69؛ شرح النيل لأطفيش 8/ 320.